السيد محمد بن علي الطباطبائي

230

المناهل

والتّذكرة ولف واللَّمعة وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض وعزاه في لف إلى النهاية والمبسوط وابن إدريس بل ادعى عليه الشهرة في جامع المقاصد والكفاية والظ انّ العامل في المزارعة كالعامل هنا فيملك حصّته هناك بظهور الثمرة ويجب عليه الزكاة إذا بلغ حصّته النّصاب وعلى جميع ذلك معظم الامامية وخالف في تعلَّق الزكاة بالعامل في المقامين وان بلغ نصيبه النصاب السيّد أبو المكارم بن زهرة في الغنية ويظهر من لف الميل إليه حيث صرّح بانّ قول ابن زهرة ليس ببعيد من الصّواب للأولين وجوه منها شذوذ قول ابن زهرة وندوره واتفاق من تقدّمه وتأخره على الظ عدا العلامة في لف على خلافه على أن كلامه فيه ليس بصريح في المخالفة وقد صرّح في الرّياض بانعقاد الاجماع بعده على فساد قوله ويعضد ما ذكره أولا قول ير وانما السيّد أبو المكارم نظر إلى ما ذكره شيخنا من مذهب أبي حنيفة في ط فظنّ انّه مذهبنا فنقله على غير بصيرة ولا تحقيق وعرفته انّ ذلك مذهب أبي حنيفة ذكره شيخنا أبو جعفر في طه لما شرع الاحكام المزارعة ثم عقب مذهبنا وثانيا قول جامع المقاصد وما ذكره ابن زهرة لا يتم الَّا على القول بانّ العامل لا يملك الحصّة بالظهور وأسنده في كرة القول بتملكه ايّاها بالظهور في المساقاة إلى علمائنا فإن كان ابن زهرة قائلا بذلك فلا وجه لانكاره وجوب الزكاة وإن كان بأنّه يملك بالقسمة اتجه عدم الوجوب لفقد شرط الوجوب إذا عرفت هذا فلا ريب في ضعف قول ابن زهرة وقال في لف ان قول ابن زهرة ليس بذلك البعيد من الصّواب وهو اعلم بما قال والظ عندنا انّه لا وجه له أصلا الا على القول بان استحقاقه وتملكه انما يكون بعد بدو الصّلاح وتعلَّق الزكاة وهذا خلاف ما نقله المص عن علمائنا فكيف يكون قريبا من الصّواب ولعلة يريد ان ذلك محتمل وغير مقطوع ببطلانه فلا يأبى على قائله كلَّما ذكره ابن إدريس من التشنيع ومنها العمومات الدالة على وجوب اخراج العشر أو نصفه زكاة من الغلاة الأربع التي يجب فيها الزكاة نحو قوله ع فما سقت السّماء العشر إذ لا ريب انّ العشر ونصفه الذي يجب اخراجهما زكاة مشتركان بين المالك والعامل فيجب الاخراج عليهما ولا معنى لاختصاص الوجوب بالمالك والَّا لوجب عليه اخراج الزكاة من مال غيره وهو بط قطعا وقد نبّه على هذا الوجه في مجمع الفائدة وكذا نبّه عليه في لك بعد الحكم بتملك العامل نصيبه بظهور الثمرة بقوله ويتفرّع على ذلك وجوب الزكاة على من بلغ نصيبه منهما لتحقق شرط وجوب الزكاة وهو ملك الثمرة قبل تحقق الوجوب ونموها في ملكه والحكم بهذا التفريع لازم بعد ثبوت الأصل ويعضد ما ذكره اوّلا قول السّرائر فامّا الزكاة فان بلغ نصيب كلّ واحد منهما ما يجب فيه الزكاة وجب عليه لانّه شريك مالك سواء كان البذر منه أو لم يكن وثانيا ما حكاه في السّرائر عن الشيخ قائلا وشيخنا قد حقق المسئلة عدّة في كتبه وقال الثمرة والزرع نماء ملكه فيجب على كل واحد منهما الزكاة فإذا بلغ نصيبه مقدار ما يجب فيه ذلك وثالثا قول جامع المقاصد تفريع وجوب الزكاة على العامل على انّه يملك الحصّة بالظهور واضح لان الزكاة انّما تجب في الثمار والزروع إذا نمت على الملك ومنها انه يجب الزكاة على المشترى الثمرة قبل بدو صلاحها حيث تبلغ النصاب في ملكه فيجب على العامل هنا لتنقيح المناط أو لقاعدة الأولوية فت ومنها ان اختصاص وجوب الزكاة بالمالك مستلزم لتضرره والأصل نفى الضّرر عنه لعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار وللآخرين وجوه منها اصالة براءة ذمة العالم عن تعلق وجوب الزكاة بها وقد يجاب عنها أولا بالمعارضة بالمثل فانّ الأصل براءة ذمة المالك عن تعلَّق وجوب زكاة الزايد عن سهمه المختصّ بالعامل به وثانيا بانّ الأصل المذكور على تقدير تسليمه خلوّه عن المعارضة المذكورة مندفع بادلَّة القول الأوّل ومنها خلوّ النصوص عن التنبيه على وجوب الزّكوة على العامل وقد يجاب عنه بالجوابين المتقدمين كما لا يخفى ومنها ما احتج به في الغنية قائلا امّا الزّكوة فانّها تجب على مالك البذر أو النّخل فإن كان ذلك لمالك الأرض فالزكاة عليه لان المستفاد من ملكه نماء أصله وما يأخذه المزارع أو المساقى كالاجرة عن عمله ولا خلاف انّ الأجرة لا يجب فيها الزّكوة فكذا إن كان البذر للمزارع لان ما يأخذه مالك الأرض كالاجرة عن ارضه فإن كان البذر منهما فالزكاة على كلّ واحد منهما إذا بلغ مقدار سهمه النصاب وأجاب عمّا ذكره في السّرائر قائلا وليس ما يأخذه المزارع الذي منه العمل دون البذر اجرة ولا كالاجرة وقال بعض المتأخرين في تصنيف له من كان البذر منه وجب عليه الزّكوة ولا تجب الزكاة على من لا يكون البذر منه قال لان ما يأخذه كالأجرة والقائل بهذا القول العلوي أبو المكارم بن زهرة الحلبي وشاهدته ورايته وكاتبته وكاتبنى وعرفته ما ذكره في تصنيفه من الخطاء فاعتذر رحمه اللَّه باعذار غير واضحة وابان بها انّه ثقل الردّ عليه ولعمرى انّ الحقّ يقبل كله وانّما كان مشورتى عليه بان يطالع تصنيفه وينظر في المسئلة ويغيّرها قبل موته لئلا يستدرك مستدرك بعد موته فيكون هو المستدرك على نفسه فعلت ذلك في علم اللَّه شفقة وسترة عليه ونصيحة له ويعضد ما ذكره ما نبّه عليه في لك قائلا بعد الإشارة إلى مخالفة ابن زهرة في المسئلة واحتجاجه بانّ الحصّة للأخر كالأجرة وضعفه ظاهر لانّ الحصّة قد ملَّكت هنا بعقد المعاوضة في وقت تصلح لتعلَّق الزكاة بها لا بطريق الأجرة ثم لو سلَّم كونها كالاجرة فمطلق الأجرة لا يمنع من وجوب الزّكوة بل إذا تعلَّق الملك بها بعد الوجوب إذ لو استأجره بذرع قبل بدو الصّلاح أو اجر المالك الأرض بالزرع كك لوجبت على مالك الأجرة كما لو اشترى الزّرع كك وقد صرّح في ضة والرياض بما نبّه عليه بقوله ثم لو سلم اه ومنها ما حكاه في السّرائر عن ابن زهرة قائلا ومن جملة معاذيره ومعارضاته لي في الجواب انّ المزارع مثل الغاصب للحبّ إذا زرعه فانّ الزكاة تجب على ربّ الحبّ دون الغاصب ثمّ أجاب عن هذا الوجه قائلا وهذا من أقبح المعارضات واعجب الشبهات لانّ هذا خلاف مذهب أهل البيت ع ومنها انّ العامل لا يملك حصّته بظهور الثمرة وح لا يلزم العامل الزكاة كما نبّه عليه في جامع المقاصد فيما حكينا عنه سابقا وقد يجاب عمّا ذكر بأنّه ضعيف لما بيّناه سابقا وقد نبّه عليه في لك بقوله نعم لو كان ابن زهرة يذهب إلى انّ الحصّة لا يملكها من لا بذر له بالظَّهور بل بعد بدو صلاح الثمرة ونحوه أمكن ترتب الحكم لكنّه خلاف اجماع الأصحاب ومع ذلك لا يتم تعليله بالأجرة بل بتأخير ملكه عن الوجوب ونبّه على ما ذكره في ضة والرّياض وينبغي التنبيه على امرين الأوّل إذا لم يبلغ نصيب العامل نصاب الزكاة لم تجب عليه وكك المالك إذا لم يبلغ نصيبه النصاب